أيها الشباب ألا تعجبك النجوم الزاهرة في السماء؟

0

الحياة ورقات نفسك أنت، فأنت في حياتك كأنك تدوّن كتابا تقص به قصصا وتضرب فيه خبرات قيّمة؛ أعطيت قلما ثم وُلِّيت بأن ترسم على بحر القراطيس البيضاء الخالية الخاصة بك. بكل تأكيد – إن وعيت وأدركت أنك سترسم رسما-  تحب أن يكون رسمك فنا فذا، تزيّنه بالألوان المتمعة كأن الخطو التي سطرت فيها نجوم تتجلّى على ظلمة الليالي.

لكن، لك – يا شاب-  أن تتأمّل وتشوف في واقع الأيام. قد تجد أن الكتاب الذي وُهِبتَه قد ملأته بالخطو غير الواضحة  لأنك تعيش وتمشي حيث يجري الهواء. لا أمل في حياتك ولا هدف فيها. فاعلم أنه من الجدارة أن تكون لك همم تهمها، وأهداف تخُطّها، وآمال ترومها.

الله – عز وجل-  وهب للإنسان عقلا ومن لكلٍ 24 ساعة كل يوم، وهبنا سواء بسواء. لكن السؤال، كيف يتقدم الآخر عليك؟ أصبح نجما من النجوم وأنت ما زلت في بيتك.

 ثلاث يميزه عليك. أولا، أنها تجري على الخطوط المنظمة الموجهة إلى ألآمال العالية. ثانيا، أنه يبذل قصارى جهده لنيل حُلُمه العظيم. ثالثا، أنه ينشر النفع بين أصدقائه وجيرانه وجميع عناصر مجتمعه. فكلما تحدد أملك كلما نقّطت نجما زاهرا في نفسك. وكلما تبذل جهدك كلما ترتعع درجتك على غيرك، حتى إذا أحرزت آمالك جميعها ترى نفسك تنجلي متساويا بالنجوم الزاهرة. وأخيرا  كُنْ نافعا فإنك كلما تنفع غيرك كلما ينجلي ضوءك ويشتد. فأنت – أيها الشاب-  ستجد بعده أنك قد أصبحت سيد النجوم في الأرض كالشمس للسماء.    

 

الكاتب : محمد فاروق بحريل (طالب معهد العلوم الإسلامية والعربية بجاكرتا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.