أهمية الشباب

0

قال الله تعالى في القرآن الكريم : (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة. يخلق ما يشاء وهو العليم القدير) – الروم :54 –.

في هذه الآية، قسّم الله تعالى مرحلة الإنسان إلى ثلاثة أقسام :

أولا : مرحلة الصبي. ذكرت في الآية بالمرحلة الضعيفة

والثاني : مرحلة الشباب وذكرت في الآية بالمرحلة القوية

والثالث : مرحلة العجوز وذكرت في الآية بالمرحلة الضعيفة أيضا.

السؤال لماذا ذكر الله تعالى مرحلة الشباب بمرحلة قوية؟ لأن مرحلة الشباب هي أقوى مرحلة في حياة الإنسان. ومرحلة الشباب هي مرحلة العطاء والعمل. لقد اهتمّ الدين بالشباب اهتماما كبيرا، لأن الشباب هم رجال المستقبل. فإن فسادهم وسوء أخلاقهم من المخاطر العظيمة التي تسبّب ضياع الأمة.

وكان كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاهم مسؤوليات كبيرة وهم في مرحلة الشباب. مثلا : أسامة بن زيد . هو قائد الجيش الإسلامي في غزوة الروم. وكان عمره ١٨ سنة. وكذلك  زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة هم قادة الجيش الإسلامي في غزوة مؤتة، وهم في مرحلة الشباب.

أيها الإخوة الأحباء

لا بد أن نعلم، أن هذه الأمة لا تحتاج إلى شاب كسلان، الذي يهتم بطعامه ومظهره فقط. لا يحب العمل والتعب. ولكن تحتاج  هذه الأمة إلى شاب قوي مجتهد، الذي يهتم بدعوة الناس إلى الله ويهتم بتقدم هذه الأمة. لأن الشباب عماد نهضة الأمة وسر قوتها. كما قال أحد العلماء عن الشباب :

“إنما تنجح الفكرة إذا قوي الايمان بها، وتوفر الإخلاص في سبيلها، وازدادت الحماسة لها، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها. وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة: الايمان، والإخلاص، والحماسة، والعمل من خصائص الشباب. لان أساس الايمان القلب الذكي، وأساس الاخلاص الفؤاد النقي، وأساس الحماسة الشعور القوي، وأساس العمل العزم الفتي، وهذه كلها لا تكون إلا للشباب. ومن هنا كان الشباب قديمآ و حديثأ في كل أمة عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها “إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ” الكهف

ندعو الله عز وجل عسى أن يجعلنا من عباده الصالحين ومن شباب المتقين. آمين يا رب العالمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.